مختصر
الخرقى كتاب الحدود
وإذا زنى الحر المحصن أو الحرة المحصنة جلدا ورجما حتى يموتا في إحدى
الروايتين عن أبي عبد الله رحمه الله والرواية الأخرى يرجمان ولا يجلدان
ويغسلان ويكفنان ويصلى عليهما ويدفنان وإذا زنى الحر البكر جلد مائة وغرب
عاما وكذلك المرأة وإذا زنى العبد أو الأمة جلد كل واحد منهما خمسين جلدة
ولم يغربا والزاني من أتى بفاحشة من قبل أو دبر
ومن تلوط قتل بكرا كان أو ثيبا في إحدى الروايتين والرواية الأخرى حكمه حكم
الزاني ومن أتى بهيمة أدب وأحسن أدبه وقتلت البهيمة.
والذي يجب عليه الحد ممن ذكرت من أقر بالزنا أربع مرات وهو بالغ صحيح عاقل
ولا ينزع عن إقراره حتى يتم عليه الحد أو يشهد عليه أربعة رجال من المسلمين
أحرار عدول يصفون الزنا ولو رجم بإقراره فرجع قبل أن يقتل كف عنه وكذلك إن
رجع بعد أن جلد وقبل كمال الحد خلي.
ومن زنى مرارا فلم يحد فحد واحد.
وإذا [تحاكم] إلينا أهل الذمة حكمنا عليهم بما حكم الله عز وجل علينا وإذا
قذف حر بالغ عاقل حرا مسلما أو حرة مسلمة بالزنا جلد
(1/133)
الحد ثمانين إن طلب المقذوف ولم يكن للقاذف
بينة وإن كان القاذف عبدا أو أمة جلد أربعين بأدون من السوط الذي يجلد به
الحر وإذا قال له يا لوطي سئل عما أراد فإذا قال أردت أنك من قوم لوط فلا
شيء عليه وإن قال:
أردت أنك تعمل عمل قوم لوط فهو كمن قذف بالزنا وكذلك من قال يا معفوج1.
ولو قذف رجلا فلم يقم عليه الحد حتى زنى بالمقذوف لم يزل الحد عن القاذف.
ومن قذف عبدا أو مشركا أو مسلما له دون العشر سنين أو مسلمة لها دون التسع
سنين أدب ولم يحد.
ومن قذف من كان مشركا وقال أردت أنه زنى وهو مشرك لم يلتفت إلى قوله وحد
القاذف إذا طالب المقذوف وكذلك من كان عبدا.
قال ويحد من قذف الملاعنة.
وإذا قذفت امرأة لم يكن لولدها المطالبة إن كانت الأم في حال الحياة وإذا
قذفت امة وهي ميتة مسلمة كانت أو كافرة حرة كانت أو أمة حد القاذف إذا طالب
الابن وكان مسلما حرا
ومن قذف أم النبي صلى الله عليه وسلم قتل مسلما كان أو كافرا ومن قذف
الجماعة بكلمة واحدة فحد واحد إذا طالبوا أو واحد منهم ومن أتى حدا خارج
الحرم ثم لجأ إلى الحرم لم يبايع ولم يشار حتى يخرج من الحرم فيقام عليه
الحد وإن قتل أو أتى حدا في الحرم أقيم عليه الحد في الحرم والله أعلم.
__________
1 فعل قوم لوط.
(1/134)
كتاب القطع في
السرقة
وإذا سرق ربع دينار من العين أو ثلاثة دراهم من الورق أو قيمة ثلاثة دراهم
طعاما كان أو غيره وأخرجه من الحرز قطع إلا أن يكون المسروق ثمرا أو كثرا1
فلا قطع فيه وابتداء قطع السارق أن تقطع يده اليمنى من مفصل الكف وتحسم فإن
عاد قطعت رجله اليسرى من مفصل الكعب وحسمت فإن عاد حبس ولا يقطع غير يد
ورجل والحر والحرة والعبد والأمة في ذلك سواء ويقطع السارق وإن وهبت له
السرقة بعد إخراجها ولو أخرجها وقيمتها ثلاثة دراهم فلم يقطع حتى نقص
قيمتها قطع وإذا قطع فإن كانت السرقة قائمة ردت إلى مالكها وإن كانت متلفة
فعليه قيمتها معسرا كان أو موسرا.
وإذا أخرج النباش من القبر كفنا قيمته ثلاثة دراهم قطع ولا يقطع في آلة لهو
ولا في محرم ولا يقطع الوالد فيما أخذه من مال ولده لأنه أخذ ماله أخذه ولا
تقطع الوالدة فيما أخذت من مال ولدها ولا العبد فيما سرق من مال سيده.
ولا يقطع السارق إلا بشهادة عدلين أو اعتراف مرتين ولا ينزع عن إقراره حتى
يقطع وإذا اشترك الجماعة في سرقة قيمتها ثلاثة دراهم قطعوا.
ولا يقطع وإن اعترف أو قامت البينة حتى يأتي مالك المسروق يدعيه والله
اعلم.
__________
1 الكثر: جمار النخل أو طلعها والجمار هو لب شجرة النخل في أعلاها ويؤكل
وهو يشبه لب الكرنب وداخل الخس ولكنه حلو الطعم.
(1/135)
كتاب قطاع الطريق
والمحاربون هم الذين يعرضون للقوم بالسلاح في الصحراء فيغصبونهم المال
مجاهرة.
ومن قتل منهم وأخذ المال قتل وإن عفا صاحب المال وصلب حتى يشتهر ودفع إلى
أهله ومن قتل منهم ولم يأخذ المال قتل ولم يصلب ومن أخذ المال ولم يقتل
قطعت يده اليمنى ثم رجله اليسرى في مقام واحد ثم حسمتا وخلي ولا يقطع منهم
إلا من أخذ ما يقطع السارق في مثله ونفيهم أن يشردوا ولا يتركون يأوون في
بلد فإن تابوا من قبل أن يقدر عليهم سقطت عنهم حدود الله تعالى وأخذوا
بحقوق الآدميين من الأنفس والجراح والأموال إلا أن يعفى لهم عنها والله
أعلم.
(1/136)
|