الصلة في تاريخ أئمة الأندلس
حرف الزاء
من اسمه زياد
زياد بن عبد الله بن محمد بن زياد بن أحمد بن زياد بن عبد الرحمن بن
زياد وهو الداخل بالأندلس كذا قرأت نسبه بخط ابن شنظير ووصله بعد هذا
إلى آدم صلى الله عليه وسلم. اختصرته لطوله. وهو: من أهل قرطبة، يكنى:
أبا عبد الله.
روى عن أبيهن وأبي محمد الباجي وأجازا له. وأصلهم من الشام. ومنزل بني
زياد بها برقعة بقرب قبر إبراهيم عليه السلام، وقريب من غزة. ويقال
أيضا أن اسمها حمه. روى عن زياد هذا أبو عبد الله بن عتاب، وأبو إسحاق
بن شنظير وقال: مولده في جمادى الآخرة سنة سبع وأربعين وثلاث مائة.
قال ابن حيان: وتوفي في صدر صفر سنة ثلاثين وأربع مئة وسنه خمس وثمانون
سنة، ودفن بمقبرة أم سلمة، وتولى القضاء في الفتنة في بعض الكور، وكان
ألثغا ولم يكن عنده كبير علم.
زياد بن عبد العزيز بن أحمد بن زياد الجذامي الأديب الشاعر: يكنى: أبا
مروان.
كان بارعا في الآداب كلها بليغا، راوية للأخبار، حسن الشعر، روضة من
رياض الأدب. وله تواليف في الاعتقادات. وشروح لبعض الأشعار، وله كتاب
منار السراج في الرد على القبري، ورد على منذر القاضي بأرجوزة مطولة،
وأخذ بقرطبة
(1/186)
عن شيوخها. ذكره ابن خزرج وقال: توفي سنة
ثلاثين وأربع مئة. وهو ابن اثنتين وثمانين سنة وأشهر.
زياد بن عبد الله بن محمد بن زياد الأنصاري الخطيب بالمسجد الجامع
بقرطبة، وصاحب صلاة الفريضة به، يكنى: أبا عبد الله.
روى عن القاضي يونس بن عبد الله وغيره. ورحل إلى المشرق وحج وسمع من
أبي محمد بن الوليد وأجاز له أبو ذر الهروي وغيره من علماء المشرق ما
رووه، وكان رجلا فاضلا، دينا متصاونا ناسكا، خطيبا بليغا، محسنا محببا
إلى الناس، رفيع المنزلة عندهم، معظما لدى سلطانهم، جامعا لكل فضيلة
يشارك في أشياء من العلم حسنة. وكان حسن الخلق وافر العقل.
أخبرني بعض شيوخي قال: سمعت أبا عبد الله محمد بن فرج الفقيه يقول: ما
رأيت أعقل من زياد بن عبد الله، كنت داخلا معه يوما من جنازةٍ من الربض
فقلت له: يزعم هؤلاء المعدلون أن هذه الشمس مقرها في السماء الرابعة.
فقال: أين ما كانت انتفعنا بها. ولم يزدني على ذلك قال: فعجبت من عقله.
وكانت له معرفة بهذا الشان وهو أخذ قبلة الشريعة الحديثة الآن بقرطبة
على نهرها الأعظم.
وتوفي زيادٌ هذا في شهر رمضان المعظم من سنة ثمان وسبعين وأربع مئة،
ودفن بمقبرة أم سلمة، وكان مولده سنة اثنتين وتسعين وثلاث مائة. نقلت
مولده ووفاته من خط أبي طالب المرواني، وكان قد لقيه وجالسه. وقال ابنه
عبد الله: توفي في شعبان من العام.
وأخبرنا عنه أيضا شيخنا أبو الحسن بن مغيث وقال: كان قديم الاعتكاف
بجامع قرطبة، كثير العمارة له ومن أهل الخير الصحيح والفضل التام. وكان
أسمت من لقيته وأعقلهم. كان ممن يمتثل هدية وسمته. وذكر أنه أجاز له ما
رواه وألفه من الخطب والرسائل رحمه الله.
(1/187)
زياد بن عبد الله بن وردون: من أهل المرية،
يكنى: أبا خالد.
حدث عنه القاضي أبو علي بن سكرة وغيره وكانت له رحلة إلى المشرق سمع
فيها من أب ذر الهروي وغيره.
زياد بن محمد بن أحمد بن سليمان التجيبي: من أهل أوريولة، يكنى: أبا
عمرو.
سمع من القاضي أبي علي الصدفي كثيرا، ومن أبي محمد عبد الرحمن بن عبد
العزيز الخطيب، وأبي عمران بن أبي تليد وغيرهم من رجال المشرق، وسمع
بقرطبة: من جماعةٍ من شيوخنا وصحبنا عندهم. وكان معتنيا بالحديث
وروايته. كثير الجمع له، عني بلقاء الشيوخ والسماع منهم، ولقي منهم
عالما كثيرا، وكانت له مشاركة في القراءآت والأدب، وقد أخذ عني وأخذت
عنه. وتوفي رحمه الله ببلده في صدر ذي الحجة سنة ستٍ وعشرين وخمس مئة.
من اسمه زكرياء
زكرياء بن خالد بن زكرياء بن سماك بن خالد بن الجراح بن عبد الله
الضنني بالنون كذا أملاه وقال: - هو نسبٌ في قضاعة - وهو من أهل وادي
آش سكن المرية، ويعرف: بابن صاحب الصلاة، يكنى: أبا يحيى.
(1/188)
روى عن سعيد بن فحلون، وقاسم بن أصبغ: ذكره
أبو عمر بن الجذاء، وقال: هو صحيح الرواية عن سعيد بن فحلون. ولد في
المحرم سنة سبع عشرة وثلاث مائة، وتوفي آخر سنة أربع أو في أو سنة خمسٍ
وأربع مائة. وحدث عنه أيضا أبو عمر الطلمنكي وغيره.
زكرياء بن يحيى بن أفلح التميمي: من أهل قرطبة، يكنى: أبا يحيى، ويعرف
بابن العنان.
يروى عن ابن مفرج وغيره. ذكره الخولاني وقال: كان صاحبنا في السماع وله
عناية بالعلم والحديث. وكانت فيه صحة رحمه الله. وحدث عنه أيضا قاسم بن
إبراهيم لخزرجي وقال: توفي في ذي القعدة سنة خمس عشرة وأربع مئة.
زكريا بن غالب الفهري: قاضي تملاك، يكنى: أبا يحيى.
روى عن أبي محمد بن ذنين، وأبي القاسم خلف بن عبد الغفور، وأبي عبد
الله ابن الفخار وغيرهم. ورحل إلى المشرق وسمع من ابن أبي ذرٍ عبد بن
أحمد الهروي وأجاز له ما رواه. وكان رجلا دينا مواظبا على الصلوات في
الجامع. وقدم طليطلة واستوطنها وأخبرنا عنه أبو الحسن عبد الرحمن بن
عبد الله المعدل وأثنى عليه. قال ابن مطاهرٍ: وتوفي سنة ستٍ وستين
وأربع مئة.
(1/189)
أفراد
زياد الله بن علي بن الحسين التميمي الطبني: سكن قرطبة، يكنى: أبا مضر.
كان: من أهل العلم بالآداب، واللغات، والأشعار. كثير الغرائب. روى عنه
ابنه أبو مروان عبد الملك وقال: أخبرني أن مولده في شعبان من سنة ستٍ
وثلاثين وثلاث مائة. وتوفي رحمه الله لعشر خلون من ربيع الأول سنة خمس
عشرة وأربع مئة.
ومن الغرباء
زيد بن حبيب بن سلامة القضاعي الإسكندراني: يكنى: أبا عمرو.
دخل الأندلس سنة ثلاثٍ وثلاثين وأربع مئة. وكانت عنده رواية واسعة عن
شيوخ مصر والشام، والحجاز واليمن. وله كتاب الفوائد من عوالي حديثه.
وكان شافعي المذهب. ذكر ذلك كله أبو محمد بن خزرج وقال: ذكر لنا أنه حج
ثمان حجات، وأن مولده سنة ثمان وخمسين وثلاث مائة.
نهاية الجزء الثالث
(1/190)
|